هنا بنغازي
3.jpg

“إن النجاح رحلة وليس محطة وصول” - بين سويتلاند

بين كل هذا الركام من الأحزان والأخبار المؤسفة التي تجوب ليبيا طولاً وعرضاً نتيجة إحتراب هنا وقتل وخطف هناك .. تطل صورة مشرقة من بنغازي تنجح في فك الحصار عن الروح الليبية التي ما زالت تقاوم جيوش الموت وغيوم الإحباط رغم كل الظروف ..

الحياة تقول كلمتها – مجدداً – في بنغازي وهي تهدي الوطن اليوم صورة من صور المقاومة وتنفخ الروح في جسد الوطن وتفتتح الميناء البحري بعد توقفه عن العمل لمدة ثلاث سنوات بسبب الحرب على الإرهاب الذي حاول أن يعتاش على الدمار والدماء ويعيد ليبيا إلى حقبة ما قبل التاريخ.

بنغازي التي أعطت الكثيرين درساً في طرق مواجهة الإرهاب وعضت على الجرح وهي تمشي على جمر العزيمة وتقدم فلذات أكبادها وتقفز على الخوف بوصفه أكثر الانفعالات لعنة – حسب شكسبير – تنطلق اليوم في معركة جديدة لا تقل أهمية عن المعركة الأولى .. معركة البناء والتعمير وإرادة الحياة ..

ولعل من مفارقات القدر أن تتزامن خطوة البناء والتعمير في بنغازي مع إنطلاق محاكمة رمز من رموز الظلام “أحمد بوختالة” المسؤول عن أول لحظات “عواء” ذئب الإرهاب في بنغازي وأول “شطحات” بائعي الوهم على عتبات الحماقات التاريخية، وكأن بنغازي تأبى إلا أن تنتقم من كل أولئك الذين حاولوا طعنها في الخاصرة وكتم أنفاسها وتوشيحها بالسواد، لتقف بنغازي اليوم حالمة أبية فتية عصية على الموت والوهن وتسمح للحياة أن تقول كلمتها .. من جديد.

مصطفى عبدالهادي

القائمة البريدية

سجل الآن في القائمة البريدية للحصول على جديد الموقع عبر بريدك الإلكتروني