هنا بنغازي
17.jpg

سيظل تاريخ كرة القدم فى ليبيا يذكر على الدوام لاعباً فذاً اسمه أحمد بن صويد ويظل رمزاً للكرة الليبية ونادي الأهلي بنغازي، وطول السنوات التي أمضاها في الملاعب كلاعب مرموق وفنان عرف كيف يجعل فاعليته تزداد ولا تنقص فأفاد كثيراً منتخب بلاده وفريقه أهلي بنغازى وعرف معه المجد.

رسخ أحمد بن صويد اسمه كهداف عربي وأفريقي بارع يوم تكفل بمفرده من فك طلاسم الدفاع المصري القوي والحديدي ودك مرماه بأربعة أهداف في مباراتين شهيرتين جرتا في طرابلس والقاهرة (آخر 1966 ومطلع 1967).

وبذكاء تراجع أحمد بن صويد من متوسط الهجوم الذي أبلى فيه البلاء الحسن إلى الوسط ليزداد تألقاً وعطاء وأعطى مثالاً يحتذى به في كيف يكون اللاعب مفيداً لفريقه في كل مراكز اللعب.

بعد أعتزاله خاض ميدان التدريب وإرتقى فيه حتى بلغ تدريب المنتخب الوطني، غير أن أفضل نجاحاتهوإنجازاته في هذا الميدان حققها مع فريق التحدي حين قاده للفوز ببطولة الدوري الليبي فكان بذلك أحمد بن صويد أحد القلائل الذين فازوا بالدوري الليبي كلاعب ومدرب.

بدايته الكروية بمدرسة التحرير الإبتدائية ببنغازي بفضل الأساتذة خالد الغناي والمرحوم مصطفى القرقوري وكان في تلك الفترة الحاج عبدالعالي العقيلي مدرباً لأشبال الأهلي وقد أعجب بمهاراته واختاره للإنظمام لفريق أشبال نادي الأهلي سنة 1958.

يعد حب بن صويد للأهلي ووجود الحاج عبدالعالي العقيلي من الأسباب الرئيسية لإنظمامه للأهلي لما يمتاز به من أساليب تربوية جيدة وكذلك وجود أغلب أصدقائه من الشارع والمدرسة بنادي الاهلي، ومن هنا وبعد أن إنتشرت فرق الصغار لباقي الأندية وتكون دوري للأشبال شارك بن صويد في أول موسم له مع الأهلي في دوري الأشبال موسم 58-59 وفازوا به، وتدرج للأواسط وشارك في موسم 59-60 للأواسط وتحصل على البطولة، وشارك مع الفريق الأول في سن مبكرة وتحصل على بطولة المحافظات الشرقية مواسم 62-63 و63-64.

إستمرت مسيرته مع الأهلي عشرين سنة وخلال هذه الفترة عاصر المنتخب الليبي لخمسة عشر عاماً سطر مع الأهلي إنجازات فريدة وأهداف عديدة، كما صال وجال في مباريات ضد فرق عربية وأجنبية؛ أمام الأهلي المصري في مباراة ودية سنة 63 فاز الأهلي بنغازي 2-1 بملعب البركة وسجل بن صويد الهدف الثاني، وأمام الترجي التونسي ضمن تصفيات الأندية الأفريقية بملعب المنزه بتونس المنتهية بالتعادل بدون أهداف، وأمام مولودية الجزائر في بطولة الأندية الأفريقية فاز الأهلي 3-2 ببنغازي، وأمام الزمالك بملعب البركة والتي فاز بها الأهلي 1-0، قدم بن صويد بهذه المباريات مستوى عالي.

إستدعي للمنتخب في سن مبكرة وهو لا يزال بفريق أواسط الأهلي وذلك في موسم 60-61 وجاء إنضمامه عن طريق مدرب منتخب المحافظات الشرقية الجزائري الإبراهيمي السعيد وكانت بدايته في دورة معرض طرابلس الدولي، وخلال فترة تواجده بالمنتخب أشرف على تدريبه اليوغسلافي فوزافتش وحسن الأمير وعلي الزقوزي وحفيظ بيزان والأنجليزي رون برادلي.

شارك مع منتخب ليبيا في الدورات العربية وتصفيات الأمم الأفريقية والدورات الودية وعرف عنه بأنه أخطر لاعبي منتخب ليبيا في تلك المراحل وهداف أول، من أبرزأهدافه مع المنتخبات العربية التسع أهداف في شباك العمانيين وكذلك الأربعة في شباك المصريين وكان ذلك في تصفيات الأمم الأفريقية موسم 66 -67 حيث إلتقى منتخب ليبيا ومصر في مبارتين ذهاباً وإياباً في طرابلس والقاهرة، في المباراة الأولى تعادلا 2-2 وسجل الهدفين بن صويد بالرأس ومن علامة الجزاء وفي القاهرة خسر منتخب ليبيا 2-3 بعد ما كان متقدماً وسجل الهدفين بن صويد هدف بالرأس وهدف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، وإنتهت رحلته مع منتخب ليبيا عام 1977 وقد سجل آخر هدف له مع المنتخب الليبي على فريق بوغسن البولندي في مباراة ودية أقيمت بطرابلس وخسرها المنتخب 2-1.
 
إستدعي لمنتخب العرب سنة 1965 بعد إنتهاء الدورة العربية التي شارك فيها منتخب ليبيا والتي أقيمت بالقاهرة، كما شارك مع منتخب الجامعات العربية والأفريقية في دورة أثناء دراسته بأمريكا وتحصل على كأس الكرة الذهبية كأحسن لاعب عربي وأفريقي في تلك الدورة.
 
تلقى عروضاً للإحتراف من إيك اثينا اليوناني وبايرسو الايطالي والاهلي المصري ورفضها، أخذ فكرة واسعة عن شؤون التدريب في سن مبكرة جداً وبإشراف خبير وهذا ما جعله ينجح في مجال التدريب بشكل بارز سواء مع الأهلي أومع الفرق الأخرى، ففي بداية السبيعنات وهو لايزال لاعباً بالفريق الأول كان يشرف المدرب المصري عبدو صالح الوحش على فريق الأهلي وكذلك كان مكلفاً بتدريب فريق الأواسط والاشبال وكان في بعض الأحيان يطلب من بن صويد وناجي المعداني وخميس الفلاح مساعدته في الإشراف على تدريب فريق الأواسط والأشبال، وهذه كانت بدايته في مجال التدريب حتى ترك الملاعب وكلف رسمياً بتدريب فرق الناشئين بالنادي في بداية الثمانينات وأول موسم قام فيه بتدريب الفريق الأول بالنادي الأهلي موسم 86-87، وإستمرت رحلته في تدريب الأهلي للمواسم 87-88 و94-95 و98-99 كمساعد للجزائري سعيد عمارة، وآخرها الموسم بدوري الدرجة الأولى 2004-2005 وصعد بالأهلي للممتاز.

واستمرت رحلته بالتدريب خارج أسوار الاهلي وحقق نتائج ايجابية لتلك الأندية حيث درب فريق المروج موسم 90-91 و91-92 وحافظ على بقاء المروج بالدوري الممتاز بعد أن إستلم الفريق من على حافة الهبوط وجعل منهم فريق قوي، واستطاع في أبرز نتائجه هزم الإتحاد في ملعب طرابلس 1-0.

إستطاع الصعود بفريق النجمة من الدرجة الثالثة للثانية موسم 92-93 ومن الثانية للأولى "الممتاز" موسم 93-94 كما قام بتدريب فريق التحدي وتحصل معه على بطولة ليبيا موسم 96-97 وفي نفس الموسم تحصل مع التحدي على أول كأس سوبر يقام في ليبيا، وإستطاع في موسم 97-98 من الوصول للمباراة النهائية في دوري الكأس التي خسرها أمام الإتحاد 2-1 في طرابلس.

وصلت رحلته في مجال التدريب لتصل المنتخب الليبي حيث قام بالإشراف على منتخب ليبيا للشباب موسم 83-84 ومنتخب ليبيا الأول في تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم 1990 وحقق نتائج تليق بسمعة الكرة الليبية، وكانت آخر مهمة في مجال التدريب مع فريقه الأهلي حيث تحصل على بطولة دوري الدرجة الأولى والصعود للدوري الممتاز بأقل الإمكانيات، وفي كل ذلك مسيرة حافلة بألقاب وبطولات حفر بها اسمه واسم الأهلي في تاريخ الكرة الليبية والعربية وبما لا يجعل مجال للشك بأن ما حققه لم يحققه أي لاعب ليبي في تاريخ الكرة الليبية.

محلياً
لعب أكثر من 500 مباراة رسمية وودية.
سجل أكثر من 390 هدف في هذه المباريات.
هداف الدوري الليبي في أربع مواسم.
لديه الرقم القياسي الليبي في هدافي الدوري بـ 24 هدف موسم 62-63، مع الأخذ في الإعتبار عدد

المباريات حيث تم ذلك في 14 مباراة فقط.
تحصل على كأس أفضل لاعب في ليبيا ثلاث مواسم في استفتاء الصحف تلك الفترة.
تحصل على كأس أفضل مهاجم لموسمين.
بطولة المحافظات الشرقية أربع مرات مواسم 62-63، 63-64، 67-68،  69-70.
بطولة ليبيا ثلاث مرات مواسم 69-70،  71-72،  74-75.
وصيف البطل ست مرات مواسم 61-65-67-71-73-74.

دولياً  
حمل شارة رئيس الفريق لمنتخب ليبيا عشر سنوات.
لعب 120 مباراة دولية.
سجل أكثر من 100 هدف دولي مع منتخب ليبيا.
يحتفظ بالرقم القياسي العربي حتى الآن بتسجيل 9 اهداف في مباراة رسمية، وتم ذلك في دورة كأس فلسطين التي أقيمت بالعراق سنة 1966 على منتخب سلطنة عمان.
هداف الدورة العربية التي اقيمت بالكويت موسم 63-64 بتسجيله 5 اهداف.
وصيف هداف الدورة العربية التي أقيمت بالقاهرة موسم 64-65 برصيد 14 هدف.
وصيف هداف دورة كأس فلسطين التي أقيمت بالعراق موسم 66 برصيد 15 هدف.
وصيف بطل الدورة العربية الثانية التي أقيمت بالكويت سنة 1964.
وصيف بطل دورة  منتخبات الجامعات التي أقيمت بالجزائر سنة 1967.
وصيف بطل دورة معرض طرابلس الدولي سنة 1963.
تحصل مع المنتخب على الترتيب الثالث في دورتين عربيتين؛ الدورة الرابعة التي أقيمت بالقاهرة سنة 1965، وكأس فلسطين بالعراق سنة 1966.

في مجال التدريب
بطل ليبيا موسم 96-97.
وصيف بطل دوري الكأس موسم 97-98.

المصدر:
حسين العبيدي

القائمة البريدية

سجل الآن في القائمة البريدية للحصول على جديد الموقع عبر بريدك الإلكتروني